فَج مَن خَصَف
أَسْأَل نَفْسِي :- أَيْن أَنَا ؟
أَيْن هُو ؟
لـــاأَسْمَع سِوَى طُبُوْل الزَّحْف وَالْرَّحِيْل
عَبَث وَلُوَّم يُحَاصِر مِحْبَرَتِي وَانْسِيَاب يُرَاعِي
فأَنهّرِه
اسْتَهْوَيْت دَوْمَا رَص الْذِّكْرَيَات كـــ قَطَع الْسُكَّر
فــهِي حَلْوَى الْصَّبَاح مَع قَهْوَتِي
أُفَاجَأ اذ الْذِّكْرَيَات تَرْنُو لِي بَأَبْتَسَامَة مَع الْارْتِشَاف ،، وَهِي رَاحِلَة
أَشِيْر لَهَا مَلَوَّحَا إِلَى لِقَاء فَلَا تُجِيْب، فَهَل مِن عَتَب أَيُّهَا الْرَّاحِل ؟
اجْمَع أَشْلَاء الْذِّكْرَيَات وَانْفُخ فِيْهَا ـــ شَيْء مِن غَبَاء يُدَثِّر الْلَّحْظَة ــــ هَل أَنَا الْرَّب ؟
صَفَنَه ،، يَتْبَعُهَا انْدِلاق قِهْوَتِي عَلَى قَمِيْصِي شَبِيْه الْعُرْجُوْن
وَعَادَت لِي الذَّاكِرَة مُهَرْوِلَة صَارِخَة قَمِيْص جَدِيْد مُنْذ زَمَن لَم افْعَلْهَا
أَصْبَحَت احْمِل ذَوْق صَعْب الْمِرَاس مَثَل لِي مَحَطَّة لِتَحْطِيْم أَسْعَار الْأَحْلَام
هَل صَادَفَت يَوْمَا ً أَحْلَام لَاتَسْتَحِق الْبَقَاء تَحْت سَمَائِهَا ؟ ( مَاافظَع الْمَبْدَأ وَالْمُنْتَهَى )
مَوْقِد ~
أَشْعَل الْفَتِيْل مَسَاء، لَيْس لِلْنُّور، لَا أُخْفِيْكُم (قُرْبَانا لِرَب الْسَّمَاء)
لِتَعُوْد الْذِّكْرَيَات
مَاطِرِة كَحَبَّات الْلُّؤْلُؤ الْنَّقِي ،،، اعْشَق الْلُّؤْلُؤ وَالْمَحَار الْحَاضِن لَه ( أَنَّه دَفَء)
ذَاكِرَتِي أَصْبَحَت قَصِيْر الْقَامَة بَعْد شُمُوْخ ،،،، وَهَل تَتَقَزَّم ،،، حَيْرَة أَلَمَّت بــــ (!)
اشْتَم رَائِحَة خُبْز أُمِي بِالتَّنُّور وَالْقَهْوَة المُتَوشِيّة بِالْزَّعْفَرَان ،،، وَقَع أَقْدَام جَدِّي لَقَد رَحَل وَحَمَل شَيْئا مِن أَنَا
[قَلْبِي ]
يُّالشَّقَاء ~
وَاسْمَع مِن وَقْع الْمَطَر نَشِيْد
وَيَزِيْد لَهِيْب الْمُوْقَد ،،، جُمِيْرَات تَحْت رَمَاد وَتِسْعُوْن خَرِيْفا كَان فِي غَفْوَة وَأَيْقَظْتُه ،، صَوْت سِلْسِلَة
احْمِلُها مُعَلِّق بِهَا ( مِفْتَاح ) مَوْشُوُم بِسِكِّيْن الْوجع فَتَح أَبْوَاب مُغْلَقَة ــــ فَانْدَثَرَت بَعْد تَكَدُّس
أَتَرْغَبُوْن بِمِفْتَاح ،،، كَثِيْرَة هِي الْرَّغَبَات الْمُغَلَّفَة بِالْشَّهَوَات
مَقْبَرَة ~
كَان يَوْمَا غَرِيْب الْأَطْوَار ،، حُضُوْر مُبَاغِت ،، أَيْقَظْتَنِي شَجَرَة الْتِّيْن بِبَاحَتِنا الْجَنُوْبِيَّة ،، كَان الْشُّرُوْق مُكْتَنِز الْأَطْرَاف ،، خَاوِي الْخَصْر ،، انْفَصَلَت عَن قِهْوَتِي
أَتَعْرِفُوْن أَرْض الْجَنُوْب حَيْث الْجُنُوْن يَحْتَضِن الَغُيُوَم وَتَعَانَق الْطُّيُوْر الْكُرُوْم وَأَقْرَاص الْزَّبِيْب كَالْأَفْلَاك تَدُوْر وَجِرَار الْدِّبْس الْقَدِيْم وَالأَرَائِك تَكْسُو الْجِبَال وَالْرُّعَاة اثَر الْجِدَاء وَالْكُرُوْم وَأَشْجَار الْرُّمَّان
وِآِآِآِآه مِن الْكُرُوْم ــــ كَم احْتَضَنَت قُلُوْب ؟
وَالْأَطْفَال يَطُوْفُوْن كــأَسْرَاب الْطُيُوْر يُلْهِبُون أَسْوَار الْمَقْبَرَة بِصُرَاخِهِم وَرَائِحَة الْعَوْد الَّتِي أُنْبِتَت مَوَاسِم الْتَّغْرِيْد لَهُم
وَأَيْقَظَت رِيَاح الْشِّمَال لِاحْتِضَان رِيَاح الْجَنُوْب [ ذِكْرَى ]
رَأَيْت ُ أَرْوَاح تَسْتَرِق النَّظَر إِلَي مِن خِلَال الْنَّوَافِذ المَعَوْسِجَّة [ مَّيِّتُون ] يَسْطُرُوْن فِي الْكُتُب ارْتِحَال إِلَى آِجِل غَيْر مُسَمَّى
فَقُمْت أَجُوْب [ أَرْض الْجَنُوْب ]
كَانَت مَدَائِن مَهْجُوْرَة وَبُيُوت خَالِيَة وَحُقُوْل مُقْفِرَة
أَلْتَمِس شَيْئا مِن
[أَنَا ] فَوَجَدْت بِالدَّرْب نِصْف غَيْر مُكْتَمِل فَتَّلاصَقت أَرْوَاحُنَا وَتَعَرَّت أَجْسَادِنَا
[ يَوْمَهَا ]
( اثْمِلْنِي الْحُب فَجَعَلْتَه هَاجِعَا بَيْن نَهْدَي فَصَلَبُوه وأهْدُوْنِي ضَرِيْحا )
[ نِهَايَة ~
نَهَشَت الْذِّكْرَيَات صَدْرِي فَجَعَلَت لَه قَبْرا وَحِيْدَا وَظَلَّلَتْه بِالْعَوْسِج وَغَمَرَتْه بِقَانْوَن الْمَطَر ( لَا أَثَر ) لَتُطْمَس مَلَامِحِه
وَأَصْبَح ـــــ لِي
[ مَقْبَرَة ]
سَوْرَتَهَا بِأَضْلُعِي
وَأَنْجَب الْقَبْر قُبُوْرَا وَأَيْقَظ الْأَشْوَاق فَنُصِبَت لَه نَهْدَي
[ زَبَانِيَة ]

0 التعليقات:
إرسال تعليق