الاثنين، 11 يوليو، 2011

الحياة تجري بسرعة



الحياة تجري بسرعة


الحياة تجري بسرعة


الحياة تجري بسرعة


قالها حين غفلة مني ...


حين يتبدد الوضع بنا لأمر ما ، نهرول بعيداً لنتنفس ،ومن كثرة الضوضاء قد نعبث بمشاعر أحدهم أو نلقي بعض النكات المزعجة قد نركله بلا سبب ، فقد انزلقت كل عجلات التريث لنحاول الاتزان واختطاف ذرات الأوكسجين من أفواه من حولك لتخبرهم بضجرك .


قد تسلب المصباح لتجهر عين الشمس وتضاهي بعلمك كل نواميس البشر ، نتذبذب وفق منظوماتنا الخاصة ونجهل كل الممرات والوصلات التي دفعتنا عن طريق تلك الشحنات السالبة عبر أسلاك قد تكون جيدة الصنع فلا نصاب بأذى ... يتفلت الزمام فنربض حائرين كيف لجم ما بداخلنا من صهيل أو نهيق أو نعيق .. سلسلة حيوانية قد نكتشفها يوماً بداخلنا ... وكيف أن الإنسان فقط وليد التربية


التي مارسها المرشدون ورغم تقدم المعرفة بنا ففي أغلب الدراسات لكينونة الإنسان تجد الجهل معمم بلا شك، بل قد نجد أنفسنا أمام كم مهول من التعريفات لمفهوم لتلك الإنسانية وفق التيارات واتجاهات فكرية متنوعة عبر مراحل التاريخ .






كيف للبشر أن تصوغ لنا مفهوم يحدد جوهر الإنسانية ومنطلقها لنغزو القلوب ونهتك ستائر الغشاوة البدائية ونرتقي لنلتقي حيث تتجسد إلى قاعدة علمية وصيغة معرفية نتفق عليها جميعاً ..






كل هذه الأفكار المتخمة بالحيرة استلقت بين كفوف النبض مساء الأمس بعد يوم ليس من الجهد من شيء فأنا قليلة النوم ... جداً


حين صافحني عبدالله حفيد الأسرة وقال : احكي لي حكاية ... كنت منزعجة من كثرة القراءة لمادة مدخل إلى التربية .....


فحاولت الاستغباء عليه .. فقلت له : كانت هناك فتاة صغيرة وشجرة صغيرة ، كبرت الشجرة وكبرت الفتاة .. وهو ينظر لي بعينيه الواسعتين .. تلمع بشدة وكأنه متشغف لما سيكون .. كسر خاطري فعملت جاهدة لتصبح القصة ذات هدف ..فقلت : فوقفت عصفورة على الشجرة .. وكانت منبهرة


أ كبرتما ....!!


فقد كبرت الشجرة وكبرت الفتاة .. صرخت الفتاة لم نكبر وكذلك الشجرة


فقالت العصفورة : كيف لم تكبرا وقد وقفت الآن على غصنك يا شجرة .


نظرت الفتاة للشجرة ....


وتركت النهاية مفتوحة لعبدالله .. وابتسمت


وقلت : ماذا تتوقع أن الفتاة والشجرة اكتشفا ؟


فقال بصوت جهور .. أن الحياة تجري بسرعة .. فصعقت .. لم يجد ربي الاستهانة به أبداً


كيف للطفولة أن ترحل بسرعة عن تلك الملامح البريئة .. من السبب بذلك ...؟


تداعت الأفكار حيث حلت ضيفة للحظة


كيف لطفل لم يبلغ السادسة أن يدرك تلك الحقيقة ..!!


أهو يشعر بمرارة الضوضاء وتزاحم الحياة مثلنا ... حيث تتبعثر مشاعرنا وتهلك على طرقاتها


فهذا الطفل تحدث بمرآة عقله .. ما اكبر عقله فقد هرم قبل وقته .


فهل علم التربية الحديث سوف يغير مدة الطفولة المقننة وفق ذاك الكم المهول من التعريفات لمنهجها الذي يدور في فكلي البدوي المتحضر بنهج لم يرق لي .. فالتربية فعل عبقري يمتطي صهوة تلك الذرات لوجود كل طفل و يتغلغل بعمقه كلما كانت عفوية ... أذن فلندفع بهم إلى أفاق أكثر أصالة ورحابة ف كينونة الإنسان تتشكل من المهد للحد .


يا ترى ما هو تعرف التربية بهذا الوقت المعاصر ... من سيحتل مرتبة الشرف ليناط به التعريف القادم لهذا العصر .. لربما منى آل جارالله ....!!






وانتهى الحديث والخلجات بقبلة ساخنة على جبينه ... وانحناءة










0 التعليقات: